الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

347

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وقيل : الخطاب لمن عادى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أي : إن يشأ يمتكم ويأت بناس آخرين يوالونه « 1 » قيل : لما نزلت ، ضرب [ الرّسول ] « 2 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على ظهر سلمان قال : « هم قوم هذا » . « 3 » [ 134 ] - مَنْ كانَ يُرِيدُ بجهاده ثَوابَ الدُّنْيا الغنيمة فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لمن أراده فلم يطلب أخسّهما ، وهلا طلبهما أو طلب الأشرف بإخلاصه له فينالهما معا وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً عالما بما يقصد بالأقوال والأعمال ، فيجازي به . [ 135 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مجتهدين في إقامة العدل ، شُهَداءَ لِلَّهِ بالحقّ . خبر ثان ، أو حال وَلَوْ كانت الشهادة عَلى أَنْفُسِكُمْ بأن تقرّوا عليها أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ولو على والديكم وأقاربكم إِنْ يَكُنْ المشهود عليه أو كلّ منه ومن المشهود له غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فلا تمتنعوا من الشهادة عليهما أو لهما محاباة أو ترحّما فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما وانظر لهما ؛ فلو لا أن الشهادة عليهما أو لهما مصلحة لما شرعها . والضمير لجنسي الفقير والغني المدلول عليهما بالمذكور ، لا له ؛ إلّا لا فرد . فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا إرادة العدول عن الحق أو كراهة العدل بين الناس وَإِنْ تَلْوُوا تحرّفوا الشهادة وقرأ « ابن عامر » و « حمزة » : « وان تلوا » « 4 » أي : وان ولّيتم إقامة الشهادة أَوْ تُعْرِضُوا عن إقامتها فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً فيجازيكم به . [ 136 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا على الحقيقية أو نفاقا أو الخطاب لمؤمني أهل

--> ( 1 ) نقله جوامع الجامع 1 : 293 . ولم ينسبه . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من « ب » . ( 3 ) رواه أبو هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - كما في تفسير التبيان - 3 : 352 - . ( 4 ) حجة القراءات : 215 .